الشيخ حسين بن جبر

300

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقرأ ابن مسعود : أفمن أوتي علم من ربّه ، ويتلو شاهد منه علي « 1 » . كان شاهد النبي صلى الله عليه وآله على امّته بعده ، فشاهد النبي صلى الله عليه وآله يكون أعدل الخلائق ، فكيف يتقدّم عليه دونه ؟ قوله تعالى ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) « 2 » فالأنبياء شهداء على أممهم ، ونبينا صلى الله عليه وآله شهيد على الأنبياء ، وعلي عليه السلام شهيد للنبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ صار في نفسه شهيداً ؛ لقوله تعالى ( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) « 3 » الآية ، وقد بيّنا صحّته في ما تقدّم . مالك بن أنس ، عن سمّي ، عن أبي صالح ، في قوله تعالى ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ ) قال : الشُّهَداءِ يعني : علياً وجعفراً وحمزة والحسن والحسين عليهم السلام ، هؤلاء سادات الشهداء ( وَالصَّالِحِينَ ) يعني : سلمان وأباذرّ والمقداد وعمّاراً وبلالًا وخباباً ( وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) يعني : في الجنّة ( ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ) « 4 » إنّ منزل علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ومنزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الجنّة واحد « 5 » . أبو عبيد في غريب الحديث : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ لك بيتاً في

--> ( 1 ) الهداية الكبرى ص 92 . ( 2 ) سورة النساء : 41 . ( 3 ) سورة الرعد : 43 . ( 4 ) سورة النساء : 69 - 70 . ( 5 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 196 .